الشيخ الطوسي
247
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
يضره أن يدخل مكة بغير إحرام ، فإن دخل في غير الشهر الذي خرج فيه ، دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ، وتكون عمرته الأخيرة هي التي يتمتع بها إلى الحج . ولا يجوز لأحد أن يدخل مكة إلا محرما أي وقت كان . وقد رخص للمريض والحطابة دخولها من غير إحرام . باب الاحرام للحج إذا أراد الإنسان أن يحرم للحج ، فليكن ذلك عند زوال الشمس بعد أن يصلي الفرضين ، ويكون على غسل . هذا إذا تمكن منه وكان عليه وقت . فإن لم يتمكن ، جاز له أن يحرم بقية نهاره أي وقت شاء . ومتى دخل انسان يوم التروية إلى مكة طاف وسعى وقصر وأحل ، ثم عقد الاحرام للحج ، فإن لم يلحق مكة إلا ليلة عرفة ، جاز له أن يفعل ذلك أيضا ، فإن دخلها يوم عرفة ، جاز له أن يحل أيضا ما بينه وبين زوال الشمس . فإذا زالت الشمس ، فقد فاتته العمرة ، وكانت حجة مفردة . هذا إذا علم أنه يلحق عرفات . فإن غلب على ظنه أنه لا يلحقها ، فلا يجوز له أن يحل ، بل يقيم على إحرامه ، ويجعل حجته مفردة . وإذا أراد الاحرام ، فليغتسل وليتنظف ، ويزيل الشعر من رأسه ، ويأخذ من شاربه ، ويقلم أظفاره ، ويفعل جميع ما